المزي

298

تهذيب الكمال

وقال أبو داود ( 1 ) عن إسحاق بن إبراهيم عن الكسائي : قال لي أمير المؤمنين الرشيد : من أقرأ الناس ؟ فقلت عبد الله بن إدريس : قال : ثم من ؟ قلت حسين الجعفي . قال : ثم من ؟ قلت : رجل آخر . قال أبو داود : أظنه عنى نفسه . وقال جعفر بن محمد الفريابي ( 2 ) : وسألته - يعني محمد بن عبد الله بن نمير - عن عبد الله بن إدريس وحفص - يعني ابن غياث - فقال : حفص أكثر حديثا ، ولكن ابن إدريس ما خرج عنه فإنه فيه أثبت وأتقن . قلت : فالسنة ؟ أليس عبد الله آخذ في السنة ؟ فقال : ما أقربهما ( 3 ) في السنة . وقال الفضل بن يوسف الجعفي ( 4 ) : سمعت حسين بن عمرو العنقزي قال : لما نزل بابن إدريس الموت بكت ابنته فقال : لا تبكي . فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربع آلاف ختمة . وقال يحيى بن معين ( 5 ) : قال ابن إدريس : عجبت ممن ينقطع إلى رجل ويدع أن ينقطع إلى من له السماوات والأرض . وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ( 6 ) : كان عبد الله بن إدريس من عباد الله الصالحين من الزهاد ، وكان ابنه أعبد منه ، لم أر

--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 9 / 418 . ( 2 ) نفسه . ( 3 ) في تاريخ بغداد : " ما أقرأتهما " . خطأ . ( 4 ) تاريخ بغداد : 9 / 421 . ( 5 ) تاريخ الدوري : 2 / 296 . ( 6 ) تاريخ بغداد : 9 / 419 .